بحث

المثلث



اليوم زرت المقابر، رأيت الجمال ورأيت الحب ولم أري المتعة

رأيت جمال الايمان فالكل مؤمن أن أسفل القبر هناك حقيقة، وجمال التساوي - فلا أحد خير من أحد ولا قبر أكبر من قبر، وجمال الهيبة فلا صوت يعلو ولا أحد يغضب فالخطب أعظم، ورأيت جمال العظة، فالموعظة قائمة، والناس تصغي وتفكر. رأيت جمال العظمة، فالموت عظيم، وهو باب الدخول على العظيم وتوجب أن يكون باب الدخول عليه عظيم، رأيت جمال الانكسار فلم ألحظ تعالي الخلق فالكل منكسر، والرؤوس مطأطأة.

رأيت الحب الخالص في المقابر، فهنا غصن شجرة على قبر وهنا سعفة نخلة، وهنا جرة ماء، حب لا ينتظر رده بالمثل ولا يرجو المحب من محبوبه مقابل، حب الأحياء للأموات، حب يعجز العقل ان يسبر أغواره .

بحثت المتعة هناك فلم أجدها وكنت ابحث عنها لأقفل بها مثلث فلسفتي بالحياة ( حب، جمال، متعة ) فلم تري عيناي المتعة الا أن أيماني بها يثبتها فهي موجودة خلف هذا القشرة لكنها مخصوصة لمن طلبها ووفق لها .

٠ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل