بحث

النائب الخدمي



دور نواب مجلس الأمّة هو الرقابة على أعمال الحكومة وسن القوانين، وحين يخدم نائب الأمة المواطنين علينا أن نعلم أين تأخذنا هذه الخدمة التي يؤدّيها لنا.

العمل الرقابي هو عمل إشرافي، فحين تعيّن مهندساً ليراقب بناء منزلك الجديد، فأنت تحتاج تأكيداً من شخص مستقل يقول لك إن منزلك الذي ستسكن فيه لن يسقط على رأسك، لكنّك إن وجدت هذا المشرف لا يقوم بعمله الإشرافي فهل ستسكن في منزلك؟

لو أنك أنهيت معاملاتك في خدمة المواطن سريعاً ومن دون استثناءات وتعطيل، وصدر قرار علاجك في الخارج في اليوم ذاته لأنك مستحق، وسارت كل خدمات المواطنين على هذا النهج بضوابط صارمة، وكان تجاوز القوانين مستحيلا، فما دور النائب الخدمي؟

جميعنا نعلم أن بعض نوّاب الخدمات لا يحسن التفكير، وتسبيب الأمور وفهم الأمور، ناهيكم عن إحسان الحديث، فكيف في نقاش خطة الوطن للسنوات العشرين المقبلة؟! ووجودهم سيكون ضمان استمرار دولة الاّ «طابور» القانون، حتى تبقى وظيفتهم التي تدور حول «تجاوز الطوابير» قائمة.

نوّاب الأمّة الذين لا يقدّمون خدماتهم المباشرة لنا، أمر يدل على صلاحهم، لكن البعض يعجز عن أن ينتظر نتائج أعمالهم، لكن بعض الثقة فيهم، سيحوّل صبرنا ليكون متابعة شيقة لفيلم «بناء وطن».

نريد أن نسأل 3 أسئلة مهمة لأنفسنا عن نوّاب الخدمات:

1 - ما الذي يجعل هذا الشخص المغمور فجأة، قادرا على إنجاز المعاملات وقضاء حاجات المواطنين عند كل المسؤولين؟

2 - ما الذي يريده منه المسؤولون حين يسهّلون مهمّته؟

3 - النائب الذي يستطيع أن يقضي حوائج شريحة كبيرة من المواطنين في كل الوزارات، ما الذي يستطيع فعله لنفسه وأهله وأولاده؟

صحيح أن النائب الخدمي هو نائب حسن الخلق، من السهل أن يدخل قلوبنا بطيب تعامله وفضله الذي يمتد، فهذا أخ قام بتعيينه، وهذا ابن عم قام بحل معضلته، وتلك توسّط لها، وليس أمامنا سوى أن نرد جميله بجميل مثله، ولذا نريد أن نخدم نوّاب الخدمات كما خدمونا، ونقدم لهم من يراقب بناء وطننا ووطنهم، ويُؤمّن أولادنا وأولادهم في السنين المقبلة، فمهنة «تجاوز الطوابير» ليست لها حاجة لها بين أعمال بناء وطن، سقفه لا يزال يشيّد!

٠ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل