بحث

مُلكُ المَلِك



٧ مليارات آدمي يتقاسمون هذه الكرة التي يعيشون عليها ،الكل يحلم في قطعة من هذا الكويكب لتكون مسكنه ، ولربماهذا المسكن قد يكون كبيراً للحصول عليه وقد يكون كبير الحجم ، أو قد يكون كبير في مقاييس البشر ، فالقصر العظيم إن نظرت له من الطائرة فقد تراه بحجم حبة الأرز .

وإن الطائرة السريعة جداً فإنها قد تسير بسرعة ١١٠٠ كيلومتر بالساعة ، فأذا ركبتها بيوم مشمس ثم مرت على الانهار والبحارأو سلاسل الجبال، فإنها تقطعها في دقائق , أما أذا استطاعت هذه الطائرة آن تغادر الارض فانها تحتاج الى اربعة عشر يوما ونصف للوصول للقمر (384400 كم ) ، واذا ما استطاعت هذه الطائرة أن تقلع متوجهة للشمس فان تحتاج حوالي خمسة عشر سنة ونصف ( 150.000.000كم) للوصول للشمس ، أما اذا ما سمعت قبطان الطائرة معلنا التوجه الى نهاية الكون (المعروف ٤٦ بيليون سنة ضوئية ) فانك تحتاج الى 4,579,090,920,000,000,000،000،000 سنة وذلك بسرعة ١١٠٠ كم بالساعه ، ولكنه قد يبطأ قليلا ، أو أنه قد يعلن عن تمدد الكون قليلا وتحتاج القليل من السنوات أيضا من في كرسيك للوصول الى نهايته " أعطيت هذه السنة جائزة نوبل في الفيزياء لعالم استطاع اثبات تمدد الكون " (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) ، هذا ملك الله وهذه الأملاك لم يدّعي أحد من السبعة مليار ملكياتها "وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" فما هو ملكنا في ملك الله ، فملك الله يشعرنا بالضعف والعجز , و يشعرنا بعظمة الملك فملكه لا يزول ، قد يأتينا شعور بالطمع ، فأن أخذ بعضا منه لا ينقصه ولكنه يزيد ملكنا أن اعطانا ، هذا ملك الله في فما هو ملكنا ؟ ، ونحن نعظم ملكنا الصغير مع ملك الله العظيم ، ونقارن بين ملك دائم مع ملك زائل ، ونتقاتل على ملك مالكه فانٍ وننسى الملك الذي مالكه باق ، فهل سنعلم عظمته حين نلقاه عراة ؟، أم سنعلم قوته حين يدك الارض دكا ؟ "وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47) وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا"،وهل سنعلم سطوته حين ينفخ في الصور ؟ ، أم سنعلم قبضته حين يطوي السماوات ويقبضها بيمينه "وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ " ويقول " يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ "[الأنبياء:104] وهل سنسجد له الآن أو حين يكشف الله عن ساقه الشريفه وتصلّب ظهور كل من لم يكن يسجد له في الدنيا" يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ." ، هل سنعلم فضله علينا بأنه جعلنا من خلقه أحياء ؟ ومتى سنصدق الإيمان ؟، هل نؤمن له الآن ؟ أو حين يؤمن الجميع يوم لا ينفع الايمان (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158) سورة الأنعام ؟ إن الذكي الفطين(الكيِّس) قد وصفه خير ولد آدم صلى الله عليه وسلم : "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله" .

٠ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل